قصص قصيره - 21 April، 2019

الثأر

الثأر

_____

أبتسم يوسف بمرح وهو يرى أمارات السعادة بوجة زوجتة بعد إنقضاء أمسية هادئة تحت أضواء الشموع حيث تعاهدا على الصلح بعد فترة عصيبة شاهد خلالها أسوء كوابيس حياتة.

أخرج سلسلة مفاتيحة ليصدر الباب تكة حادة تردد صداها بالشقة التى خليت من أثاثها لتمتد يد يوسف بسرعة تقابلها لفيح الغاز يصطدم بوجهة ليتغلب على لهفتة وتتجمد يدة قبل ضغط الزر محاولا أختراق الظلام ورؤية شقتة التى خلت من الاثاث بطريقة غامضة والقلق الذى “أنتابة من رائحة الغاز الخانقة..

طلب من زوجتة عدم الدخول لتسرع قدمية مخترقا ظلام الانترية متجها نحو المطبخ محاولا إختراق الظلام..

نظر الى الثلاجة التى قبعت بزاوية المطبخ ليفتح الباب متلهفا كى تضيء بمصباحها الصغير ظلام المطبخ الدامس ليصدر مفتاحها الكهربائى الدفين بها شرارة خافتة تفاعلت مع الغاز و…

دوى إنفجار هائل لتلقى بجسدة عبر نافذة المطبخ لتلقى بجثتة المحترقة بساحة المنزل الخلفية ..

أستيقظ يوسف فزعا وهو يبسمل ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لتستيقظ زوجتة فزعة هى الاخرى تقول:ماذا حدث؟

نظر اليها يوسف ليشعر بإطمئنان فأخذ يقص عليها ذلك الحلم الذى أصابة بالفزع بينما تجمد وجهها عكس ماتوقع وهى تقول بهدوء:أتقصد إنك لم تمت؟

نظر إليها متعجب قولها لتشير الى جثة متفحمة تشوهت ملامحها وهى تقول :من هذا إذن؟

نظر الى الجثة ليشعر بالحجرة تميد بة بقوة ليطلق صرخة فزع وهو يرى وجه زوجتة وقد ظهر به اثار إحتراق قديم ..

أستيقظ فزعا وقد تعاظمت ضربات قلبة وهو ينظر الى زوجتة التى راحت بنوم عميق .

مر الوقت ثقيل وهو يفكر متعجبا عن تلك الاحلام المزعجة .

استعاد بعض عافيتة وهو يتوجة الى المطبخ وقد أنتوى على تناول قدح من القهوة ليتسلل إالى أنفة رائحة غاز قوية ليتذكر الحلم فأنتشل يدة مذعورا من المقبص لتصطدم يدة رغما بالهون المعدنى الثقيل مدويا بصوت هادر مصدرا شرارة صغيرة مخلفة انفجار قوى ألقى بة خارج المطبخ عبر النافذة الصغيرة..

أستيقظ بصراخ دوى بأرجائة جدران حجرتة لتستيقظ زوجتة أثر صرختة قائلة بفزع:ماذا بك؟

أزاح يدها بعنف هستيري صارخا :إبتعدى عنى.

نظرت إلية بتعجب وهو يقول :أنت شيطانة…ماذا تريدين؟ الم يتم بيننا الصلح؟

نظرت الية بهدوء وهى تقول:أى صلح..أنت تغار منى..

هدأت أنفاسة وهى تواصل:نعم…تغار..أتعلم..لقد مت بيدك بالفعل…ولكنها كانت ميتة طبيعية ..اما أنت مت محترقا ولهذا أردت ان تعاقبنى بتلك الميتة المزعجة.

قال بدهشة :أنا؟لقد…جننتى…لم أمت ..

قالت بهدوء:علام كان الصلح؟

لم يرد لتواصل:أنت بعالمى محبوس..ولقد أحرقت روحك كما قتلتنى ..انظر.

نظر الى جثتة المحترقة لتواصل:ستظل حبيس عالمى..أنة أبسط إنتقام لقتلى..أنة الثأر.

دارت الغرفة بة مرة أخرى وهى تقول ضاحكة:لنعاود اللعب..دعنا نتسلى..

انطلقت صرختة الفزعة تدوى لاحجرة مختطلة بضحكتها العابثة.

**********

نظر الطبيب المعالج الى جسد يوسف المسجى أمامة متعجبا من تلك الغيبوبة التى تقاطعها صرخاتة الفزعة ليعود ثانيا بغيبوبتة دون فهم .

نظر الى الرجل الماثل أمامة وقد قيدت يداة بأغلال حديدية فأشار الى الشرطى المرافق لة بتركهم قائلا:_أخبرنى يارجل..ماذا حدث؟

قال الرجل وقد أرتعد جسدة بخوف مشيرا الى جسد يوسف المسجى قائلا:أتانى ذلك الرجل وقد ظهر بملامحة أمارات الانهيار ليخبرنى انة بحاجة لتحضير روح زوجتة كى يتصالح معها فهى تزورة دوما بمنامة …لم يخبرنى إنها مقتولة ..وطلب منى ان تتلبس جسدة كى يتيح لة التواصل معها وبالفعل ما إن تلبست بجسدة بعد عناء حتى أصابة مايشبة الصرع وتحول صوتة للانثوى مطلقا بعض كلمات الثأر والانتقام وبعدها حدث لة ما تراة…سيدى الطبيب.

_نعم؟

_أتعتقد إنها أزمة قلبية؟

#تمت

Leave a Reply

Your email address will not be published.