Home مقالات نساء غيرن التاريخ
مقالات - 8 March، 2019

نساء غيرن التاريخ

منذ سبعة سنوات وتحديدًا عام 2009 كتبت فتاة مدونة مجهولة على موقع بي بي سي الشهير، عن وضع الحياة تحت سلطة منظمة طالبان الإرهابية في شمال غرب باكستان، وسرعان ما اكتشفت هوية الفتاة التي تدعى “ملالا يوسف زاي” واجرت معها صحيفة نيويورك تايمز حوارا وتم تصوير فيلم وثائقي عن مايتعرصون له من بطش وتعاطف العالم مع قضيتها ، لتتم محاولة اغتيالها من قبل مقاتلي التنظيم لكن القدر شاء لها أن تنجو لتكون أصغر من يفوز بجائزة نوبل للسلام، وتقف على منصتها عام ٢٠١٤ وتقول

“انا مالالا ومن حقي ان اتعلم”
ولدت ملالا عام 1997 في منطقة مينغورا شمال غرب باكستان ويعتبر والد ملالا زيادين يوسف زاي هو الملهم الأساسي لأفكار ابنته، حيث كان يدير مدرسة خاصة لتعليم الفتيات والأطفال في منطقته وكان يحض ابنته على التعلم والتكلم بحرية ونصحها باكتساب كل ما تستطيع من المعرفة وهنا يتضح كيف وضع الوالد بذرة حب المعرفة والعلم في أفكار ابنته، وهكذا تعرض زيادين لتهديدات بالاغتيال وقتل عائلته بسبب إصراره على إبقاء أبواب المدرسة مفتوحة لكل من يرغب بالتعلم، ولم يعلم أن الوحشية ستصل بالإرهاب لمحاولة قتل فتاة عمرها 12 عامًا! برصاصة في رأسها
حاولوا علاجها في باكستان ولم يفلحوا ، تم نقلها إلى بريطانيا لتمر بمرحلة علاجية طويلة وصعبة لتخرج منها بسلام وتستمر في دفاعها عن حقوق الإنسان والفتيات خصوصًا في التعليم والحرية والمساواة.
عام 2013 أصدرت ملالا كتابها الأول باسم “أنا ملالا” ولعل أجمل ما قالته في كتابها الجملة التي تقول “لم ندرك أهمية أصواتنا إلا عندما أجبرنا على الصمت” ، “التعليم هو أقوى الأسلحة في العالم”.
صنفتها مجلة تايم كواحدة من أكثر 100 شخص تأثيرًا في العالم لثلاثة أعوام على التوالي عدا عن فوزها بجائزة سيمون دو بوفوار لحقوق المرأة وهي اليوم سفيرة للنوايا الحسنة وافتتحت منظمتها الخاصة لرعاية شؤون الإنسان والمرأة وتدعى “ملالا فاند”، كما أعلنت ملالا دعمها لمنظمة “هي فور شي” التي أسستها الممثلة البريطانية إيما واتسون والتي تعنى بحماية حقوق المرأة وتوعيتها حول دورها في المجتمع.

Leave a Reply

Your email address will not be published.