ﻻ ﺭﺟﻢ ﻟﻠﺰﺍﻧﻴﺔ … ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ

ﻻ ﺭﺟﻢ ﻟﻠﺰﺍﻧﻴﺔ … ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ

ﺗﺴﻌﺔ ﺃﺩﻟَّﺔ ﺗُﺜﺒﺖ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ .. ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ :
– ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻷﻭَّﻝ : ﺃﻥَّ ﺍﻷﻣَﺔ ﺇﺫﺍ ﺗﺰﻭَّﺟﺖ ﻭﺯﻧﺖ ﻓﺈﻧَّﻬﺎ ﺗُﻌﺎﻗﺐ ﺑﻨﺼﻒ ﺣﺪِّ ﺍﻟﺤُﺮَّﺓ ، ﻭﺫﻟﻚ
ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻣﻨﻜﻢ ﻃَﻮﻻً ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺢ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻓﻤِﻦ ﻣﺎ ﻣﻠﻜﺖ ﺃﻳﻤﺎﻧُﻜُﻢ ﻣﻦ ﻓﺘﻴﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺈﻳﻤﺎﻧﻜﻢ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺾٍ ﻓﺎﻧﻜﺤﻮﻫﻦَّ ﺑﺈﺫﻥ ﺃﻫﻠﻬﻦَّ ﻭﺁﺗﻮﻫﻦَّ ﺃﺟﻮﺭﻫﻦَّ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻣﺤﺼﻨﺎﺕٍ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺎﻓﺤﺎﺕٍ ﻭﻻ ﻣﺘﺨﺬﺍﺕ ﺃﺧﺪﺍﻥٍ ﻓﺈﺫﺍ ﺃُﺣﺼِﻦَّ ﻓﺈﻥ ﺃﺗﻴﻦ ﺑﻔﺎﺣﺸﺔٍ ﻓﻌﻠﻴﻬﻦَّ ﻧﺼﻒ ﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺫﻟﻚ ﻟﻤﻦ ﺧﺸﻲ ﺍﻟﻌﻨﺖ ﻣﻨﻜﻢ ﻭﺃﻥ ﺗﺼﺒﺮﻭﺍ ﺧﻴﺮٌ ﻟﻜﻢ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻏﻔﻮﺭٌ ﺭﺣﻴﻢ (( ﻭﺍﻟﺮﺟﻢ ﻻ ﻳﻨﺘﺼﻒ . ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ : ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻓﺈﺫﺍ ﺃُﺣﺼِﻦَّ (( ﺃﻱ ﺗﺰﻭَّﺟﻦ )) ﻓﻌﻠﻴﻬﻦَّ ﻧﺼﻒ ﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ (( ﺃﻱ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﺮ . ﻭﺍﻟﺠﻠﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﻨﺼﻴﻒ ، ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ ﻭﻧﺼﻔﻬﺎ ﺧﻤﺴﻮﻥ ، ﺃﻣَّﺎ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻓﺈﻧَّﻪ ﻻ ﻳﻨﺘﺼﻒ ؛ ﻷﻧَّﻪ ﻣﻮﺕ ﻭﺑﻌﺪﻩ ﻗﺒﺮ ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻ ﻳﻨﺘﺼﻒ .
– ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ :
ﺃﻥَّ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺭﻭﻯ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺭﺟﻢ ﺍﻟﺤُﺒﻠﻰ : )) ﻋﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻭﻓﻰ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﺟﻢ ﻣﺎﻋﺰﺍ ﻭﺍﻟﻐﺎﻣﺪﻳَّﺔ . ﻭﻟﻜﻨَّﻨﺎ ﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﺃﺭﺟﻢ ﻗﺒﻞ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﺃﻡ ﺑﻌﺪﻫﺎ (( ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ : ﺃﻧَّﻪ ﺷﻜَّﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺭﺟﻢ .ﻭﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ : )) ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻓﺎﺟﻠﺪﻭﺍ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻬﻤﺎ ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ (( . ﻟﻤَّﺎ ﻧﺰﻟﺖ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﺤﻜﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻟﻌﻤﻮﻡ ﺍﻟﺰُﻧﺎﺓ ﻓﻬﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﺃﻟﻐﻰ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﺃﻡ ﺃﻥَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻕٍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ؟ . ﻭﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ، ﺍﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺃﺳﺮ ﻏﺰﻭﺓ ﺑﺪﺭ ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻧَّﻪ ﺣﻜﻢ ﺑﻌﺘﻘﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﻓﺪﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﺻﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺛﻢَّ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺈﻟﻐﺎﺀ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﻩ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻨﺒﻲٍّ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺃﺳﺮﻯ ﺣﺘَّﻰ ﻳﺜﺨﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ (( ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻚ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻗﺪ ﺭﺟﻢ ﻗﺒﻞ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﺠﻠﺪ ﻟﻌﻤﻮﻡ ﺍﻟﺰُﻧﺎﺓ ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﻪ ﻗﺒﻞ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻟﻐﻰ ﺣﻜﻤﻪ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺪﻝ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻜﻢ ﺑﻪ ـ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻً ـ ﺃﻣَّﺎ ﺇﺫﺍ ﺭﺟﻢ ﺑﻌﺪ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﺠﻠﺪ ﻓﺈﻧَّﻪ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻻ ﻣﻔﺴِّﺮﺍً ﻟﻪ ﻭﻣﺒﻴِّﻨﺎً ﻷﺣﻜﺎﻣﻪ ﻭﻻ ﻣﻮﺍﻓﻘﺎً ﻟﻪ ، ﻭﻻ ﻳﺼﺢُّ ﻟﻌﺎﻗﻞٍ ﺃﻥ ﻳﻨﺴﺐ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺃﻧَّﻪ ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ؛ ﻷﻧَّﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤُﺒﻠِّﻎ ﻟﻪ ﻭﺍﻟﻘﺪﻭﺓ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﻷﻧَّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ : )) ﻗُﻞ ﻟﻮ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺗﻠﻮﺗﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﻻ ﺃﺩﺭﺍﻛﻢ ﺑﻪ ﻓﻘﺪ ﻟﺒﺜﺖ ﻓﻴﻜﻢ ﻋُﻤُﺮﺍً ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻓﻼ ﺗﻌﻘﻠﻮﻥ . (( ﻭﺍﻟﺴُﻨَّﺔ ﺗﻔﺴِّﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺗﻮﺍﻓﻘﻪ ﻻ ﺗﻜﻤِّﻠﻪ . ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻭﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻫﺪﻯ ﻟﻠﻨﺎﺱ (( ﻭﺍﻷﻟﻒ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻓﻲ ” ﺍﻟﻨﺎﺱ ” ﻟﻠﻌﻤﻮﻡ . ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻧَّﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻜﻠَّﻔﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻳُﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺣﻜﻢ ﺑﺎﻟﺮﺟﻢ ﻷﻧَّﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﻟﻤَّﺎ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺤﻜﻢٍ ﺟﺪﻳﺪٍ ﻧﺴﺦ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻭﻧﻘﻀﻪ .
– ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :
ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻴﻦ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﺭﺟﻼً ﻳﺰﻧﻲ ﺑﺎﻣﺮﺃﺗﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺯﻧﺎﻫﺎ ﺑﺎﻟﺸﻬﻮﺩ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺤﻠﻒ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﻤﺎﻥ ﺃﻧﻪ ﺭﺁﻫﺎ ﺗﺰﻧﻲ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻳُﻘﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺪ ﺍﻟﺰﻧﺎ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻫﻲ ﺭﺩﺕ ﺃﻳﻤﺎﻧﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺄﻥ ﺣﻠﻔﺖ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﻤﺎﻥ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﻴﻦ ﻓﻼ ﻳُﻘﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻣﻮﻥ ﺃﺯﻭﺍﺟﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻬﻢ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺇﻻ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﺸﻬﺎﺩﺓ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﻟﻤﻦ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺃﻥ ﻟﻌﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﻴﻦ ﻭﻳﺪﺭﺅ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺃﻥ ﺗﺸﻬﺪ ﺃﺭﺑﻊ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﻟﻤﻦ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺃﻥ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ (( ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ : ﻫﻮ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻻﻣﺮﺃﺓ ﻣﺤﺼﻨﺔ . ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺑﻌﺪ ﻗﻮﻟﻪﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻓﺎﺟﻠﺪﻭﺍ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ (( ﻭﺣﻴﺚ ﻗﺪ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﻋﺬﺍﺏ ﺑﺄﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﻌﺬﺭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻫﻮ : )) ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻓﺎﺟﻠﺪﻭﺍ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻬﻤﺎ ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ ﻭﻻ ﺗﺄﺧﺬﻛﻢ ﺑﻬﻤﺎ ﺭﺃﻓﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﻟﻴﺸﻬﺪ
ﻋﺬﺍﺑﻬﻤﺎ (( ﺃﻱ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺠﻠﺪ . ﻭﻓﻲ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻌﺎﻥ : )) ﻭﻳﺪﺭﺅ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ (( ﺃﻱ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﺠﻠﺪ . ﻭﻓﻲ ﺣﺪ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ :)) ﻳُﻀﺎﻋﻒ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ (( ﺃﻱ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﺠﻠﺪ ؛ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻋﺬﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻌﻞ . ﻭﻓﻲ ﺣﺪ ﺍﻹﻣﺎﺀ : )) ﻓﻌﻠﻴﻬﻦ ﻧﺼﻒ ﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ (( ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺠﻠﺪ .
– ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ :
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ : )) ﻳﺎ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﻦ ﻳﺄﺕِ ﻣﻨﻜﻦ ﺑﻔﺎﺣﺸﺔٍ ﻣﺒﻴﻨﺔ ﻳُﻀﺎﻋﻒ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺿﻌﻔﻴﻦ ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺴﻴﺮﺍً . (( ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﺃﻱ ﻣﺎﺋﺘﻲ ﺟﻠﺪﺓ ، ﻓﺎﻟﺮﺟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻ ﻳُﻀﺎﻋﻒ . ﻭﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻓﻲ ﺍﻵﻳﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻷﻟﻒ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻭﺗﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﺷﻲﺀ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ
– ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ :
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻓﺎﺟﻠﺪﻭﺍ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ (( ﺍﻷﻟﻒ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻓﻲ )) ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻧﻲ (( ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎﺓ ﺳﻮﺍﺀً ﻣﺤﺼﻨﻴﻦ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺼﻨﻴﻦ.
– ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ :
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻣﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺄﺗﻮﺍ ﺑﺄﺭﺑﻌﺔ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻓﺎﺟﻠﺪﻭﻫﻢ ﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﺟﻠﺪﺓ ﻭﻻ ﺗﻘﺒﻠﻮﺍ ﻟﻬﻢ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﺑﺪﺍً ﻭﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻔﺎﺳﻘﻮﻥ (( . ﻫﻨﺎ ﺫﻛﺮ ﺣﺪ ﺍﻟﻘﺬﻑ ﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﺟﻠﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﺫﻛﺮﻩ ﺣﺪ ﺍﻟﺠﻠﺪ
ﻣﺎﺋﺔ . ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﺇﻥ ﻟﻠﻔﻌﻞ ﺣﺪ ﻭﻟﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﺣﺪ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺣﺪ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺗﻤﺎﻣﻪ ، ﻭﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻟﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻮﻥ ﻭﻋﺪﻡ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻷﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﺣﺪ ﺍﻟﻘﺬﻑ . – ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ :
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻭﺍﻟﻼﺗﻲ ﻳﺄﺗﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺋﻜﻢ ﻓﺎﺳﺘﺸﻬﺪﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺈﻥ ﺷﻬﺪﻭﺍ ﺄﻣﺴﻜﻮﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻮﻓﺎﻫﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻭ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻦ ﺳﺒﻴﻼً (( . ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ
ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻭﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻ ﺍﻟﻤﻮﺕ ؛ ﺇﺫﻥ ﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺮﺟﻢ . ﻭﺗﻔﺴﻴﺮ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻮﻓﺎﻫﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻭ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻦ ﺳﺒﻴﻼً . (( ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺎﺕ ﻳُﺤﺒﺴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ
ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻓﺎﺣﺸﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ .
– ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ :
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻻ ﻳﻨﻜﺢ ﺇﻻ ﺯﺍﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺸﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻻ ﻳﻨﻜﺤﻬﺎ ﺇﻻ ﺯﺍﻥٍ ﺃﻭ ﻣﺸﺮﻙ ﻭﺣﺮﻡ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ . (( ﻫﻨﺎ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﺎﺋﻬﺎ ﺣﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺇﻗﺎﻣﺔ
ﺍﻟﺤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺑﻘﻴﺖ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ . ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﻭﺍﻟﻼﺗﻲ ﻳﺄﺗﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺋﻜﻢ (( ﻻ ﻳﻤﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺑﻜﺮ ﻭﺛﻴﺐ ﺇﺫ ﻗﻮﻟﻪ )) ﻣﻦ
ﻧﺴﺎﺋﻜﻢ (( ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﻗﻮﻟﻪ )) ﺃﻭ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻦ ﺳﺒﻴﻼً (( ﻳﺆﻛﺪ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻭﻳﺆﻛﺪ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻜﺮ ﻭﺍﻟﺜﻴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪ . ﻭﺇﻥ ﺗﺎﺑﺖ ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻓﻴﻨﺪﺭﺟﺎ ﺗﺤﺖ ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻓﺈﻥ ﺗﺎﺑﺎ ﻭﺃﺻﻠﺤﺎ ﻓﺄﻋﺮﺿﻮﺍ ﻋﻨﻬﻤﺎ (( . ﻓﺎﻟﺘﻮﺑﺔ ﺗﺠﺐ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ .
– ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ :
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﺇﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻣﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ . ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﺎﻡ . ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺁﻳﺎﺕ ﺗﺨﺼﺺ ﺍﻟﻌﺎﻡ . ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﻭﻓﻲ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺗﺨﺼﺺ ﺍﻟﻌﺎﻡ . ﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﺨﺼﺺ ﺑﻘﺮﺁﻥ ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪه.. عليهه ﺗﺨﺼﺺ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻗﻄﻌﻲ ﺍﻟﺜﺒﻮﺕ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻇﻨﻲ ﺍﻟﺜﺒﻮﺕ ﻭﺭﺍﻭﻱ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻻ ﻳﺼﺢ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺨﺒﺮ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻓﺎﺟﻠﺪﻭﺍ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ (( ﺣﻜﻢ ﻋﺎﻡ ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﺤﺼﻨﻴﻦ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺼﻨﻴﻦ . ﻓﻬﻞ ﻳﺼﺢ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻳﺮﻭﻳﻪ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻢ ؟ . ! ﺇﻥ ﻗﻠﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ ﻣﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﻠﺰﻡ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﺴﺎﻭﺍﺓ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﺑﻜﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻪ ﻋﺎﻗﻞ ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻟﻴﺲ ﺗﺨﺼﻴﺼﺎً ﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺠﻠﺪ .ﻳﻘﻮﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﺨﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻧﻜﺮﻭﺍ
ﺍﻟﺮﺟﻢ : )) ﺇﻥ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )) ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻓﺎﺟﻠﺪﻭﺍ (( ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺰﻧﺎﺓ . ﻭﺇﻳﺠﺎﺏ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺨﺒﺮ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺑﺨﺒﺮ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﻫﻮ ﻏﻴﺮ ﺟﺎﺋﺰ ﻷﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻗﺎﻃﻊ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﻪ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺧﺒﺮ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﻃﻊ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﻪ .

عن Basel Seif

باسل سيف 26 سنة من مصر كاتب ومدون مهتم بمجال علم النفس و الأجتماع .

شاهد أيضاً

مِسّ إنشراح : نحنُ مُتأسفون جداً جداً .

– مِسّ إنشراح : نحنُ مُتأسفون جداً جداً . 💔 – بين جُدران غرفة مُوحشّة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: