فستان زفاف

” فستان زفاف “

قاعة ممتلئة بالمعازيم ومكان يعم بالفرح و الأغانى وتتعالى الضحكات وسط المدعويين ولكن نظره الانكسار مازالت فى عين المسكينة التى لا تشعر بكل هذه الضحكات فالجميع سعداء وهذا يضحك وهذه تبتسم وهى لا تشعر بكل هذه الفرحة تضحك ضحكة خفيفه مليئه بالإنكسار وورائها حزن كبير فهى لا ترى ان هذا اليوم هو اجمل يوم بعمرها بل ترى انه اسواء يوم اليوم هذا الموعود الذى قد فرقها عن حب عمرها ولا تدرى ما السبب هل السبب الظروف ام التسرع هى لا تدرى ماذا تفعل هل تفرح بالجو الملىء بالفرحة ام تستسلم للحزن الذى يملىء قلبها الصغير على حب قديم مازالت متعلقة به تبحث عنه وسط المدعويين تتمنى ان تنظر فقط اليه تتمنى ان تشعر بالإطمئنان لوجوده هى كل ما تشعر به الغربة وسط اهلها كأنها لا تملك من الأهل اى شخص وحدة انفصال تام عن العالم تبحث عن شخص واحد فى الجميع ولا تجده فتشعر بخيبة الإمل وينفطر قلبها ثم تضطر للضحك بأبتسامه خفيفة حتى لا يشعر المدعويين بشىء وتعاود تكرار ذلك مرارا وتكرارا وكأن حبيها سيأتى وينقذها من هذا العالم ويضمها الى صدره ويأخذها بعيدا عن كل هذا ولكن للاسف لن يأتى ما تنتظره وتستمر فى البحث عنه وسط الجميع كأنه الأمل الاخير لها للحفاظ على حبها ولكن بلا جدوى فيأتى وقت كتب الكتاب ويتم كتابة كتابها على شخص لا تحبه ولا تشعر ناحيته بأى شىء من المشاعر الا الخوف وعدم الأمان و الأطمئنان وهو مثل اى رجل لا الوم عليه يبحث فقط عن الغريزه والزواج بدافع الأنجاب وتكوين اسرة فقط ولا يهتم بحب قديم او جديد او مشاعر من الأساس ولا مانع لديه ان يقتل طفولتها البريئه ومشاعرها لمجرد انه مناسب من نظر المجتمع وفى هذه اللحظة ينتهى كل ما تملكة من امل فقد اصبح فرض عليها ان تحب زوجها حتى لا يبغضها المجتمع حتى لو ستقوم بالتمثيل مدى الحياة مشاعر حب زائفه .. من سيهتم ؟ الجميع لا يعلم ما فى قلبها او ما تشعر به الجميع لا يعلم ماذا يدورفى عقلها . تستسلم – تخضع لهذا الرجل الذى اصبح زوجها وتستمر الحياة ما بين زوجة لشخص وعاشقة لأخر فى قلبها فقط وعقلها وتعيش فقط على ذكرى لحظات الحب السابقة التى كانت يوما ما حب حقيقى وتخشى دائما مقابله حبها القديم صدفة واذا قابلته صدفه تسترجع جميع المشاعر ولكن بلا جدوى فالصراع هنا يكون بين الاخلاص لزوجها او خيانته فالمجتمع يفرض ان تخلص المرأه لزوجها وكذلك الدين وتصبح سجينه حبها وسجينة عقلها فى مجتمع العادات والتقاليد .

عن Basel Seif

باسل سيف 26 سنة من مصر كاتب ومدون مهتم بمجال علم النفس و الأجتماع .

شاهد أيضاً

مِسّ إنشراح : نحنُ مُتأسفون جداً جداً .

– مِسّ إنشراح : نحنُ مُتأسفون جداً جداً . 💔 – بين جُدران غرفة مُوحشّة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: