Home قصص قصيره ليلى والذئب – بقلم : هبة عبد اللطيف
قصص قصيره - 16 February، 2019

ليلى والذئب – بقلم : هبة عبد اللطيف

ليلى والذئب

بقلم : هبة عبد اللطيف

كانت تلك الفتاة الصغيرة ذات البشرة البيضاء والشعر الذهبى المسترسل والعين الخضراء الزاهية.ترتدى ذلك الرداء الأحمر الذى يزيدها جمالا فوق جمال.إعتادت أن تلهو فى الأرجاء لكن كان الجميع تأخذه الدهشة لماذا تذهب بمفردها لتلك الغابة صبيحة كل يوم ؟
كانت تعيش بمفردها مع جدتها العجوز التى تقوم على رعايتها ،ورغم حداثة سنها كانت تعبر تلك الغابة المخيفة يوميا دون إنقطاع وسط دهشة من حولها.وكانت تلقى لهم إجابة واحدة.انه عشقها لحبات التوت البرى وزهرات الاقحوان الفواحة التى تعشقها لذلك تحرص على قطفهما كل صباح ،رغم تعجب الجميع كيف لم تصاب بأذى ولم تلهث خلفها الذئاب
أصبح الجميع يخشاها وينعتها البعض بالساحرة.فمن يجرؤ إذن على إجتياز تلك الغابة بمفردة..الصيادين أنفسهم يذهبون فى مجموعات وليس فرادى
اما هى تغدو وتجىء دون أن يمسها سوء
رغم جمالها وبرائتها إلا انها اثارت الشكوك..حتى تبعها يوما ما احد الصيادين ليكشف امرها هكذا ظن فى قرارة نفسه
كانت تسير بين أشجار التوت البرى وتقطف مايحلو لها.حتى سمع الصياد الذى تخفى بين الاشجار عواء ذئب.هنا أيقن ان ذات الرداء الاحمر ستصبح وجبة دافئة لامحالة لتلك الذئاب الجائعة
هم إلا ان يسحب بندقيته بهدوء وسط دقات قلبه المرتعدة.فهاهوالذئب يقترب من المسكينة حتما سيقضى عليها ياإلهى
الذئب يقترب وهى تقف لا تتحرك يبدو أن الصدمة قد قيدتها هاهو يقترب أكثر فأكثر لابد من تدخلى وهم أن يطلق رصاصته ولكن رأى ماجعل بندقيته تسقط أرضا.إنها ليلى البريئة ذات الرداء الأحمر تمسك بعنق الذئب وتلفه حتى كسرته بيدها.كيف ؟؟ ماهذا ؟؟ ثم جثت على ركبتيها وغرست يديها فى صدره فأخرجت قلبه النابض وقامت بلفه فى منديلها الحريرى ووضعتها بالسلة وسط حبات التوت
ثم إنهالت تقضم فى جسد الذئب المسكين بأسنانها وهى تلعق تلك الدماء المنسابة منه حتى إرتوت
هنا وقع الصياد أرضا ووقعت منه بندقيته لتلتفت ذات الرداء الاحمر وتنتبه لوجوده حتى أصبح مثل الذئب..قلبه فى منديلها الحريرى وسط حبات التوت البرى ودماؤه تروى ظمأها اللامتناهى
ثم تذهب لجدول الماء الصغير بين الأشجار تغتسل وتعود للقرية كعادتها وسط تساؤل الجميع

Leave a Reply

Your email address will not be published.